Description
بقلم (المؤلف) AL-KAREH, Charbel ط› بقلم (المؤلف) شربل القارح
عندما انفجرت الأزمة المالية في لبنان وتوجهت أصابع الاتهام إلى أطراف لبنانية شتى لتحميلها مسؤولية الأزمة، أصاب الاتهام المصارف اللبنانية نفسها، مع أنها كانت حتى قبيل وقوع الأزمة تتمتع عالمياً بسمعة جيدة وأداء جعلها في مرتبة رفيعة في تصنيف موديز. هذا الوضع شغل المؤلّفة التي راحت تبحث عن أسباب هذا الانقلاب في أداء القطاع المصرفي وتركّز اهتمامها على مسألة معيّنة رجّحت أن تكون هي السبب في اندلاع الأزمة المالية، وهذه المسألة هي: “عدم التزام المصارف اللبنانية بتوصيات لجنة بازل”، فجعلت من هذه المسألة إشكالية أساسية سعت إلى حلّها بطرح فرضيات عدّة عملت عبر التحقيقات التي أجرتها والمحاورات التي خاضتها مع مسؤولين اقتصاديين وماليين وسياسيين لبنانيين ودوليين، على التأكد من صحتها وتثبيتها. وعمدت إلى ”دراسة حالة“ لخمسة مصارف لبنانية (فينسيا بنك، بنك بيبلوس ، بنك عوده، بنك الاعتماد اللبناني، وبنك لبنان والمهجر) من خلال حوارات مباشرة أجرتها مع المسؤولين عن إدارة المخاطر المالية في هذه المصارف. وتناولت الدراسة أيضا تقارير مالية (Bilan Banques) للاطّلاع على مؤشرات تطبيق مقررات لجنة بازل 3 في القطاع المصرفي ككلّ، واعتمدت الدراسة نماذج منه وحالات عملية متمثلة بمجموعة من المصارف، من الفئات كلّها: “ألفا” و”بتا” و”غاما”. كتاب “مدى التزام القطاع المصرفي اللبناني بمقررات لجنة بازل وانعكاس ذلك على أزمة لبنان المالية” هو دراسة أكاديمية في الاقتصاد السياسي والقانون العام، وموضوعه الأزمة المالية في لبنان من خلال علاقتها بمدى التزام القطاع المصرفي اللبناني أو عدم التزامه بمقررات لجنة بازل.تهدف هذه الدراسة إلى تبيان مسؤولية القطاع المصرفي اللبناني عن الأزمة المالية، وإظهار حقيقة تطبيق المصارف اللبنانية لمقررات لجنة بازل وتوصياتها، فتطرح أسئلةً من نوع: هل التزمت المصارف اللبنانية بمقررات بازل فعلياً أم شكلياً؟ كلياً أم جزئياً؟ هل كان ثمة خلل في أداء المصارف لجهة التزامها بمقررات بازل استوجب اتهامها بتحمل مقدار من المسؤولية عن الأزمة المالية؟ هل يتحمّل القطاع المصرفي وحده مسؤولية هذه الأزمة أم يشاركه في تحمّل المسؤولية جهات لبنانية أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية؟ هل من سبيل إلى عودة القطاع المصرفي إلى ما كان عليه في سابق عهده من ازدهار؟ فهذه الدراسة لم تكتَفِ بالتحقيقات الميدانية واستجواب مسؤولين سياسيين وخبراء اقتصاديين وماليين ومصرفيين، بل اتّبعَتْ أيضاً مسارَيْن، فتتبَّعت في المسار الأول السياسة الماليَّة التي اعتمدها مصرف لبنان (أي ما عُرِف بـ”الهندسة الماليَّة”) والنهج الاقتصادي الذي اعتمدته الدولة اللبنانيَّة وعمادُه ترسيخُ اقتصادِ الرّيع الذي وُصِفَ بأنَّه “نهجٌ غيرُ مُنتِج”. وقد جرى تتبُّعُ هذا المسار من خلال ممارسات القطاع المصرفيّ وتصريحاتِ المسؤولين الماليّين في المصارف اللبنانيَّة كما في أجهزة الدولة اللبنانيَّة. كما تتبَّعت في المسار الثّاني النقد الذي كان يصدر عن محلِّلين وخبراء ماليين واقتصاديين، بعضهم من داخل الجهاز الرسميّ للدولة اللبنانيَّة بما في ذلك مصرف لبنان ، وأكثرهم من خارج هذا الجهاز. وقد ذهبت الدراسة إلى أبعد من ذلك لاستنباط حلول تقترحها على المسؤولين المعنيين بأزمة لبنان المالية وقطاعه المصرفي.






Reviews
There are no reviews yet.